أبـواق الفـتـنـة..
كتبهانافذة ، في 19 أيار 2008 الساعة: 00:43 ص
أبـواق الفـتـنـة..
الحروب الأهلية تبدأ دوماً بتكريس الانشطارات السياسية والطائفية والمذهبية.. ومن على منبر الإعلام وبأبواق الفتنة العديدة والملونة تفرض القناعات ويتم مسبقاً تحضير الرأي العام لها.. وبما أن مجتمعنا العربي بمجمله هو مجتمع تابع ومتلقي ويتأثر بالمشاكل القائمة.. وهو شبه فاقد لديمقراطيته.. وينقصه الوعي الكامل لمفاهيم الممارسة الديمقراطية الصحيحة.. من هنا كانت اللعبة القذرة التي حاولت أن تلعبها قيادات القوى اللبنانية التابعة لما يسمى الموالاة مستخدمةً في ذلك بوقها الإعلامي “المستقبل” والتي حاولت إثارة النعرات الطائفية وتجييش أهل السنة في لبنان وسوريا ضد أهل الشيعة في كلا البلدين.. بدأتها أولاً بتوجيه نداءات لأهل السنة في سوريا لنصرة أخوانهم من أهل السنة في لبنان مع استمرار هذه النداءات من خلال الشريط الإخباري أسفل الشاشة.. وتحديداً قبل وقوع الأحداث وعلى مدى يومين متتالين وبعد كلمة لسماحة راعي دار الإفتاء “قباني“..! والذي أصبح للأسف يمثل بوقاً آخر للموالاة بصوت الدين.. وهو الذي يفترض به أن يكون على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين.. ولاعجب أن نشاهد بجانب اسمه العديد من إشارات الاستفهام حول كيفية وصوله لرئاسة الدار وحقيقة الدور الذي باتت تلعبه هذه الدار في الحياة السياسية اللبنانية لصالح طرف دون الآخر في ظل رئاسة سماحته لها.. إذاً كان لابد للقوى الممانعة للمشروع الاستعماري(الصهيوأمريكي).. والمتمثلة بالمشروع المقاوم بكل أطيافه أن تسارع لإخماد نار الفتنة التي حاولت قوى الموالاة وبأبواق الفتنة الملونة وممن يقف ورائها من قوى إقليمية إشعالها في سوريا ولبنان لإدخال كلا البلدين في آتون حرب طائفية هدفها بالدرجة الأولى إعادة توجيه سلاح المقاومة واستنزافه داخلياً في الاقتتال المذهبي والطائفي بعد أن عجز المشروع الصهيوني الأمريكي عن استنزافه خارجياً في حرب تموز.. وتؤدي بالتالي إلى تمزيق الهوية والثوابت الوطنية ولا أحد يمكنه أن يتنبأ بكيف ستنتهي إذا بدأت.؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة | السمات:سياسة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
































